الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
157
فقه الحج
طرق العامة : « إن امرأةً من خثعم قالت : يا رسول اللَّه ، إن فريضة اللَّه في الحج على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة فهل ترى أن أحج عنه ؟ فقال : نعم ، فقالت : أينفعه ذلك ؟ فقال : أفرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه أكان ينفعه ؟ فقالت : نعم ، فقال : فدين اللَّه أحق أن يقضى » « 1 » . وجه الاستدلال به : أن أحقية دين اللَّه بالقضاء لا تكون إلا لكونه أهم من دين الناس ، فإذا دار الأمر بينهما يرجح ما هو الأهم منهما وهو دين اللَّه تعالى ( الحج ) . وفي هذا الاستدلال أن الرواية وإن رواها في دعائم الإسلام عن مولانا الصادق عليه السلام إلا أنها ضعيفة السند لإرسالها ، قال : « روينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أن رجلًا أتاه فقال : إن أبي شيخ كبير لم يحج فأُجهز رجلًا يحج عنه ؟ فقال : نعم ، إنّ امرأةً من خثعم سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن تحج عن أبيها لأنه شيخ كبير ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : نعم ، فافعلي إنه لو كان على أبيك دين تقضينه عنه أجزأه ذلك » . « 2 » مضافاً إلى أنه ليس فيها قوله : فدين اللَّه أحق أن يقضى . وروى نحوه في المستدرك عن تفسير أبي الفتوح قدس سره وفي آخره « فدين اللَّه أحق » « 3 » . وأما ما رواه - العلامة رضوان اللَّه عليه - عن العامة فلم أجد فيما روى قصة
--> ( 1 ) - التذكرة : كتاب الحج البحث الرابع في المئونة م 3 . وقال الشيخ في الخلاف في كتاب الصوم المسألة 65 : ( وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ، قال : لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها ؟ قال : نعم ، قال : فدين اللَّه أحق أن يقضى ، وهذا الحديث في الصحيح وهو نص » . ( 2 ) - مستدرك الوسائل : 8 / 26 ب 18 ح 1 . ( 3 ) - المصدر السابق : ح 3 .